aslund62_Carsten KoallGetty Images_eu Carsten Koall/Getty Images

هل يُنهي الفساد تقارب الاتحاد الأوروبي؟

واشنطن العاصمة- علمنا المؤرخ الفرنسي الكبير، فرناند بروديل، أن نبحث عما شهده التاريخ من أحداث طويلة الأمد لم تحظ بما يكفي من التقدير. وفي سياق الثلاثين عامًا الماضية، تتمثل إحدى هذه الأحداث في اتساع الفجوة الاقتصادية بين دول وسط أوروبا وشرقها، المنضمة وغير المنضمة إلى الاتحاد الأوروبي. وتلتحق الأولى تدريجيا بركب غيرها من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بمعدلات نمو تكاد تكون ضعف معدلات الدول الشرقية المجاورة لها؛ فالأخيرة عالقة في منطقة حرام بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.

ويوضح الاختلاف بين بولندا وأوكرانيا هذا الاتجاه. إذ تقول الإحصاءات السوفيتية، أن أوكرانيا كانت أغنى قليلاً من حيث نصيب الفرد مقارنة مع روسيا وبولندا في عام 1989، قبل الثورات التي أطاحت بالشيوعية في جميع أنحاء أوروبا الوسطى والشرقية. آنذاك، كان لدى كلا البلدين ثقافات وهياكل صناعية متشابهة. ومع ذلك، بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (بالقيمة الحالية للدولار الأمريكي) اليوم، معدلا أعلى خمس مرات تقريبا في بولندا منه في أوكرانيا. (حتى في عام 2013، قبل عام من شن روسيا حربها على أوكرانيا، كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في بولندا أعلى بمقدار 3.4 مرات).

ولا ينطبق هذا على أوكرانيا وحدها. فقد ظل اقتصاد بيلاروسيا وروسيا راكدا منذ 2012 و2014 على التوالي. ولا يفسر إلقاء اللوم على محنة روسيا في انخفاض أسعار النفط سبب اتباع أوكرانيا وبيلاروسيا نسقا مماثلا. إذ عانت روسيا كثيرا بالطبع، بسبب العقوبات الغربية عقب ضمها لشبه جزيرة القرم بصورة غير قانونية في عام 2014. كذلك، خسرت أوكرانيا 17٪ من ناتجها المحلي الإجمالي نتيجة العدوان العسكري الروسي، على الرغم من أنها تمكنت من تسجيل نمو سنوي متواضع 3٪ بين عامي 2016 و2019.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/lyycQKFar