زعماء آخرون لكل التركمان في وسط آسيا

إن الموت المفاجئ لأي دكتاتور يكاد يؤدي دوماً إلى إحداث حالة من عدم الاستقرار السياسي. إلا أن خطورة الموقف تتضاعف حين يفرض ذلك تهديداً بزعزعة الاستقرار في إقليم كامل وإحداث حالة من الصراع على النفوذ بين القوى العسكرية العالمية العظمى ـ الولايات المتحدة، وروسيا، والصين.

كانت وفاة سابارمورات نيازوف دكتاتور تركمانستان مدى الحياة، والذي كان قد أعلن نفسه زعيماً لكل التركمان، على نحو مفاجئ في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، سبباً في تهديد الاستقرار في البلد الذي أصبح ذا أهمية متزايدة كمورد رئيسي للطاقة إلى أوروبا. والأسوأ من هذا أن وفاته قد تؤدي إلى عواقب غير مباشرة في كافة أنحاء آسيا الوسطى بسبب غياب خليفة واضح له وبسبب ضعف مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات السياسية الأخرى هناك.

الحقيقة أن وفاة نيازوف تسلط الضوء على المشاكل الأعمق التي تعاني منها الأنظمة الحاكمة في آسيا الوسطى في فترة ما بعد الحكم السوفييتي، والتي تدار كلها، باستثناء قيرغستان، بواسطة زعماء من بقايا العصر السوفييتي، الذين على الرغم من أنهم ليسوا على نفس القدر من الأنانية وحب الذات مقارنة بالرئيس نيازوف ، إلا أنهم لا يتسامحون إلا قليلاً مع أي انشقاق أو معارضة. وأغلب هذه الزعامات من المتقدمين في السن، حتى أن بعضهم يعاني من اعتلال في الصحة. وعلى هذا فمن المحتم أن تواجه آسيا الوسطى خلال السنوات القليلة القادمة تغييراً في الزعامات على العديد من الجبهات، ومن المتوقع في نفس الوقت أن تكون الأجهزة الأمنية ـ التي لعبت دوراً حاسماً في دعم أنظمة هذه البلدان، كما هي الحال في تركمانستان ـ من أهم الجهات الفاعلة في هذا السياق.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/IOMkhDF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.