Children in Honduras.

مثلث اليأس في أميركا الوسطى

سان خوسيه ــ خلال السنوات الخمس الماضية، تم ضبط وتوقيف نحو مائة ألف من الأطفال المهاجرين من جواتيمالا، وهندوراس، والسلفادور، الذين لم يكن برفقتهم أشخاص بالغون، وذلك على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. ويمثل أولئك الأطفال مجموعة فرعية مأساوية من نحو ثلاثة ملايين مهاجر من المنطقة التي تسمى "المثلث الشمالي" في أميركا الوسطى، والذين وصلوا إلى الولايات المتحدة في العقدين الماضيين.

تمتد جذور هذه الهجرة الجماعية إلى مجموعة متشابكة من المشاكل البنيوية. فبسبب الضعف، والحكومات الفيرة ماليا، والفساد المستوطن، والاقتصاد المتعثر، والمستويات المرتفعة من الجريمة تحولت هذه الدول الثلاث الصغيرة إلى أماكن تصعب الحياة فيها إلى حد كبير. وسوف يتطلب تغيير هذه الحال في الأرجح المساعدة من الولايات المتحدة. ورغم أن تحديات المثلث الشمالي لا يمكن معالجتها بالاستعانة بالمساعدات الخارجية وحدها، فمن غير المحتمل أن يتسنى التغلب عليها بدونها.

الواقع أن ضعف حكومات المنطقة يمثل مشكلة أساسية. فالأعباء الضريبية في المثلث الشمالي هي من بين الأدنى على مستوى العالم، حيث تقل قليلاً عن 16% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما من شأنه أن يحد بشدة من قدرة حكومات دول المنطقة على التخفيف من وطأة المستويات العالية من الفقر والتفاوت بين الناس.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Wc8CjAm/ar;