30

الحجة ضد أموال الهليوكوبتر

ميونيخ ــ على الرغم من سنوات من السياسة النقدية التوسعية، فشل البنك المركزي الأوروبي في دفع التضخم إلى الارتفاع إلى المعدل المستهدف (أقل من، ولكن بالقرب من، 2%). ومن غير المرجح أن تنجح أحدث التدابير ــ فرض سِعر الفائدة صِفر على عمليات إعادة التمويل الرئيسية التي ينفذها البنك المركزي الأوروبي، وزيادة المشتريات الشهرية من الأصول من 60 مليار يورو (67 مليار دولار أميركي) إلى 80 مليار يورو، بل وحتى فرض سِعر فائدة أقل على الودائع بلغ 0.40% بالسالب ــ في تغيير هذا الوضع. ولهذا السبب يحث بعض خبراء الاقتصاد البنك المركزي الأوروبي على تنفيذ المزيد من ما يسمى "الإنزال بالهليوكوبتر" ــ أي تمويل الاستهلاك الخاص من خلال طباعة النقود.

ترجع فكرة تمويل الاستهلاك الخاص بطباعة النقود إلى مناظرات المدرسة النقدية في ستينيات القرن العشرين. يزعم أنصار هذه الفكرة أن خيارات البنك المركزي لا تنفد أبدا عندما يتعلق الأمر بتحفيز الطلب الكلي وزيادة التضخم، شريطة أن يكون على استعداد للجوء إلى تدابير متطرفة. ولكن يبدو أن ما كان ذات يوم مجرد مفهوم نظري تحول الآن إلى احتمال ملموس.

تأتي عمليات الإنزال بالهليوكوبتر في هيئة مدفوعات لمرة واحدة للأسر أو قسائم الاستهلاك للجميع، بتمويل من قِبَل البنوك المركزية بالكامل. ويقيد لحساب الحكومات أو البنوك المركزية التي توزع المال وديعة أو تُعطى المال نقدا، مع عدم خلق أي مطالبة على الجانب الأيسر من الميزانية العمومية للبنك المركزي.

ويعمل هذا النوع من المحاسبة الفردية على تقليل رأس المال النقدي لدى البنك المركزي، ما لم يحقق (يبع) احتياطيات التقييم على ميزانيته العمومية. ويدافع أنصار هذا النهج عنه بالزعم بأن البنوك المركزية عُرضة لقواعد محاسبية خاصة يمكن تعديلها حسب الحاجة.