7

أزمة أوروبا في أوكرانيا

ستوكهولم ــ لقد بات من المستحيل أن نتنبأ بالكيفية التي قد تنتهي إليها أزمة أوكرانيا العميقة. والواقع أننا في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نبذل ما بوسعنا لتأمين الانتقال السلمي إلى ديمقراطية أكثر استقرارا، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة بإلحاح بعد طول انتظار. والآن من المرجح أن يفضي الاتفاق الذي تم إبرامه بين الرئيس فيكتور يانوكوفيتش والمعارضة إلى خلق إمكانية جديدة لتحقيق هذه الغاية.

وإذا لم يُحتَرَم هذا الاتفاق فقد يستمر انزلاق أوكرانيا إلى الفوضى والصراع، ولن يكون هذا في مصلحة أحد على الإطلاق. ولهذا السبب تُعَد أزمة أوكرانيا أزمة أوروبية. وبرغم أننا لا نستطيع أن نعرف كيف قد تنتهي الأزمة فلابد أن نتوخى الوضوح الشديد في تحديد الكيفية التي اندلعت بها.

لسنوات، سعت أوكرانيا إلى إقامة علاقة أوثق مع الاتحاد الأوروبي. وقد أقَرَّ قادتها بكل حرارة وعد العلاقات المعززة بموجب شراكة الاتحاد الأوروبي الشرقية، وسعوا إلى إبرام اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن إقامة منطقة تجارة حرة عميقة وشاملة. وعندما تمت هذه المحادثات التي بدأت في ظل الحكومة الأوكرانية السابقة، صدق على الاتفاق الرؤساء الأربعة ووزراء الخارجية الأربعة عشر الذين شغلوا مناصبهم منذ نالت أوكرانيا استقلالها في عام 1991.

ولكن فيما كان الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا عاكفين على معالجة القضايا المتبقية قبل انعقاد قمة الشراكة الشرقية في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 في فيلنيوس، حيث كان من المفترض أن توقع أوكرانيا على اتفاقية الشراكة، تغير شيء ما فجأة. فمنذ شهر أغسطس/آب، تبنى صناع السياسات الروس هدفاً معلناً صريحاً يتمثل في منع أوكرانيا من متابعة المسار الذي اختارته. وأُطلِقَت حملة سياسية ضد الاتفاق، وجمع الكرملين بين عقوبات مستهدفة والتهديد بفرض تدابير أشد قسوة ضد الاقتصاد الأوكراني الضعيف بالفعل.