الرأسمالية والتشكك

بلتيمور ـ مع بزوغ فجر كل يوم جديد تطالعنا الأخبار بعملية إنقاذ أخرى في وال ستريت أشد ضخامة من سابقاتها، وبات هناك سؤال واحد يفرض نفسه بقوة متزايدة: ما الذي يجعل أداء الاقتصاد الأميركي بهذه الدرجة من السوء تحت إدارة الرؤساء الجمهوريين؟

إن لمن الصعوبة بمكان أن نشكك في الحقائق الثابتة في هذا السياق؛ فالسجل التاريخي شديد الوضوح، حتى أن الجمهوريين المتشددين ربما يتساءلون الآن ما إذا كانت لعنة ما قد أصابتهم. منذ أصبحت العلوم الإحصائية الحديثة متاحة وحتى الآن، كان أداء الديمقراطيين أفضل كثيراً من أداء الجمهوريين بكل المقاييس التقليدية للأداء الاقتصادي تقريباً (نمو نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي، والبطالة، والتضخم، والعجز في الميزانية).

حتى أن الديمقراطيين نجحوا في التفوق على الجمهوريين على أرضهم. فبفضل التبذير الذي اتسمت به إدارة بوش الحالية (وتعقل إدارة كلينتون ) أصبح متوسط الإنفاق الفيدرالي كحصة من الناتج المحلي الإجمالي تحت إدارة الرؤساء الجمهوريين الآن يتجاوز نظيره تحت أدارة الرؤساء الديمقراطيين أثناء نفس الفترة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/mwJyJJn/ar;