Thomas Piketty signing autographed copies of his bestseller. Paulo Slachevsky/Flickr

بيكيتي ضد بيكيتي

بيركلي ــ في كتابه "رأس المال في القرن الحادي والعشرين"، يسلط رجل الاقتصاد الفرنسي توماس بيكيتي الضوء على التناقضات المذهلة في أميركا الشمالية وأوروبا بين العصر الذهبي الذي سبق الحرب العالمية الأولى والعقود التي تلت الحرب العالمية الثانية. ففي الفترة الأولى، كان النمو الاقتصادي بطيئا، وكانت الثروة موروثة في أغلب الأمر، وكان الأثرياء يهيمنون على السياسة، وكان التفاوت الاقتصادي (وكذا عدم المساواة بين الجنسين والتمييز العِرقي) شديدا.

ولكن بعد الاضطرابات التي صاحبت الحرب العالمية الثانية، تغير كل شيء. فتسارع نمو الدخل، وأصبحت الثروة مكتسبة (سواء كان اكتسابها مستحقاً أو غير مستحق)، وأصبحت الطبقة المتوسطة مهيمنة على السياسة، وكان التفاوت الاقتصادي متواضعا (حتى وإن ظلت المساواة الجنسية والعِرقية بعيدة المنال). وبدا الأمر وكأن الغرب دخل عصراً جديدا. ولكن في ثمانينيات القرن العشرين بدأت هذه الاتجاهات تتحول بشكل مضطرد عائدة إلى النسق الذي كان سائداً قبل الحرب العالمية الأولى.

وتتلخص فرضية بيكيتي الأساسية في أننا لا ينبغي لنا أن نفاجأ بهذا. ذلك أن ارتدادنا إلى الأنماط الاقتصادية والسياسية التي ميزت العصر الذهبي أمر متوقع مع عودة اقتصادات أميركا الشمالية وأوروبا إلى ما هو طبيعي في مجتمع رأسمالي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/9ztVE8T/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.