المصارحة بشأن فحوص السرطان

بوسطن ــ إن واحدة من أكثر المناقشات الطبية إثارة للجدال اليوم تدور حول فحوص السرطان، التي تبدو الفوائد المترتبة عليها غير قابلة للنقاش. والواقع أن الاكتشاف المبكر من المنطقي أن يعطي المرضى ميزة في مكافحة المرض، كما يعتقد كثيرون. بيد أن الأدلة لا تدعم هذا الافتراض دوما. ويُعَد سرطان البروستاتا مثالاً على ذلك.

إن الفحص يستلزم إجراء اختبارات مكثفة لأفراد في سن معينة وجنس محدد، بصرف النظر عن التاريخ العائلي أو الصحة الشخصية، لتحديد حالة مرضية محتملة. ولكي يكون الفحص مفيداً فإن الاختبار أو الإجراء لابد أن يحدد المرض محل الفحص بسهولة، ولابد أن يؤدي العلاج اللاحق إلى فوائد ملموسة قابلة للقياس. أو بعبارة أخرى، لابد أن يكون مجموع الخاضعين للفحص في حال أفضل من مجموع غير الخاضعين للفحص.

وبالنسبة لبعض المشاكل الصحية ــ مثل ارتفاع مستوى الكلسترول في الدم ــ فإن الفحص يسفر عن نتائج إيجابية: حيث يقيس اختبار دم بسيط كمية الكولسترول المفيد والضار في الدم، الأمر الذي ييسر من عملية استكشاف أمراض القلب والأوعية الدموية المتصلة بالكلسترول، والتي قد تؤدي إلى أزمات قلبية أو سكتات دماغية. وأولئك الذين يخضعون للفحص والتشخيص والعلاج تصبح معدلات إصاباتهم بحالات القلب والأوعية الدموية أدنى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/l6jp3XJ/ar;