0

هل نتمكن من إنقاذ الأهداف الإنمائية للألفية؟

نيودلهي ـ في عام 2015 يحين الموعد المستهدف لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، والواقع أن العالم يدرك تمام الإدراك أنه لا يسير على المسار الذي قد ينتهي به إلى تحقيق تلك الأهداف في الموعد المحدد. لذا فمن المقرر أن يجتمع زعماء العالم في الأمم المتحدة لإجراء مراجعة شاملة، بهدف الاتفاق على خريطة طريق ووضع خطة عمل لإعادة الأهداف الإنمائية للألفية إلى المسار السليم الذي يسمح بتحقيقها في الموعد المحدد.

كنت في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2001 عندما اجتمع قادة العالم في إطار قمة الألفية وتعهدوا بالعمل من أجل تخليص الإنسانية من "خزي الفقر المدقع والظروف غير الإنسانية المهينة"، و"جعل الحق في التنمية حقيقة واقعة بالنسبة للجميع". وتشتمل هذه التعهدات على الالتزام بتحسين قدرة أفقر فقراء العالم على الوصول إلى التعليم، والرعاية الصحية، والمياه النظيفة؛ وإزالة الأحياء الفقيرة القذرة؛ وعكس مسار التدهور البيئي؛ والتغلب على التفرقة بين الجنسين؛ وعلاج عَرض نقص المناعة البشرية المكتسبة (الايدز) ومكافحة الفيروس المسبب له.

والواقع أنها قائمة طموحة، ولكن يأتي على رأسها من حيث الأهمية الهدف الثامن، الذي يدعو إلى "إنشاء شراكة عالمية لدعم التنمية". وهو يتألف من أربعة أهداف محددة: تأسيس نظام مفتوح وعادل وقائم على قواعد ثابتة للتجارة والتمويل؛ وتوجيه اهتمام خاص لاحتياجات البلدان الأقل نمواً؛ ومساعدة الدول النامية غير الساحلية والدول التي تتألف من جز صغيرة؛ وتبني تدابير وطنية ودولية للتعامل مع مشاكل الديون التي تعاني منها البلدان النامية.

والواقع أن كل هذا يتلخص في صفقة كبرى واحدة: ففي حين تتحمل البلدان النامية مسؤولية أساسية واضحة عن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فإن البلدان المتقدمة لابد وأن تلتزم بتمويل ودعم الجهود الرامية إلى التنمية في هذه البلدان.