هل تتمكن منطقة اليورو من النجاة من التعافي الاقتصادي؟

كمبريدج ـ إن التعافي الاقتصادي الذي تنتظره منطقة اليورو في عام 2010 قد يجلب معه توترات جديدة. والواقع أن بعض البلدان قد تجد نفسها، على أسوأ الفروض، مضطرة إلى النظر في الانسحاب من منطقة العملة الموحدة بالكامل.

فرغم أن اليورو يساعد في تبسيط التجارة، فإنه يخلق قدراً كبيراً من المشاكل بالنسبة للسياسة النقدية. فحتى قبل أن تولد العملة الموحدة كان بعض خبراء الاقتصاد (وأنا منهم) يتساءلون عما إذا كان تطبيق العملة الموحدة أمراً مرغوباً بالنسبة لمجموعة من البلدان غير المتجانسة. فالعملة الموحدة تعني سياسة نقدية موحدة وأسعار فائدة موحدة، حتى ولو كانت الظروف الاقتصادية ـ وخاصة الظروف الدورية ـ مختلفة إلى حد كبير بين البلدان الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي.

والعملة الموحدة تعني أيضاً سعر صرف موحد في مقابل العملات الأخرى، وهو ما من شأنه أن يمنع الاستجابة الطبيعية من جانب السوق إزاء العجز التجاري المزمن في أي بلد داخل منطقة اليورو. فإذا كان لبلد ما عملته الخاصة، فإن سعر صرفها من الممكن أن ينحدر، فتستفيد بذلك الصادرات والواردات المعطلة. ولكن من دون عملة خاصة فإن العلاج الوحيد للعجز التجاري المزمن يتلخص في خفض الأجور الحقيقية أو الزيادات النسبية في الإنتاجية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/qZexhOK/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.