مناورة السلام في كولومبيا

بوجوتا ــ إن ثلثي سكان كولومبيا يعتقدون أن الحوار الدائر الآن بين حكومة الرئيس خوان مانويل سانتوس والمجموعة المتمردة التي تطلق على نفسها اسم القوات المسلحة الثورية في كولومبيا قد ينتهي إلى النجاح حقا. وهم يعتقدون أن نهاية الصراع قد تكون قريبة، بعد أن قررت القوات المسلحة الثورية في كولومبيا ــ ولعلها منظمة حرب العصابات الأقدم على الإطلاق بين المنظمات المثيلة التي لا تزال قائمة ــ إلقاء السلاح والانضمام إلى الساحة السياسية الرسمية.

بعد ثمانية وثلاثين عاماً من الصراع، فإن تفاؤل الكولومبيين يبدو مذهلا. فمنذ عام 1982، فشلت ثلاث محاولات للتفاوض على الأقل. وبعد مقتل ألف وخمسمائة من أعضائه على أيدي قوات شبه عسكرية مجهولة، انحل حزب الاتحاد الوطني، الذي تأسس في ثمانينيات القرن الماضي كأداة للمشاركة السياسية من جانب المتمردين.

ثم في تسعينيات القرن الماضي، انسحبت الحكومة من المفاوضات عندما اغتالت القوات المسلحة الثورية في كولومبيا أحد وزراء الخارجية السابقين. وفي عام 2002، أنهت الحكومة حواراً مع المتمردين بعد أن اقتنع المسؤولون بأن القوات المسلحة الثورية في كولومبيا لم تكن تسعى إلى تحقيق السلام، بل كانت راغبة فقط في الاستفادة من منطقة مساحتها 42 ألف كيلومتر والتي كان من المفترض أن تكون منزوعة السلاح من أجل المفاوضات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/hbx4Wdh/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.