7

هل بإمكان فرنسا صنع سلام الشرق الأوسط؟

رام الله- تقوم الحكومة الفرنسية منذ بداية العام ببناء الدعم لمؤتمر دولي من أجل إعادة إطلاق مسيرة السلام الإسرائيلية- الفلسطينية . تستحق فرنسا التصفيق لجهودها الشجاعة من إجل إحياء عملية لم تصل إلى نتيجة معظم العشر سنوات الأخيرة ولكن النجاح سيتطلب أكثر من الشجاعة فإية محاولة دولية لتسوية مشكلة فلسطين تعتمد على ستة عوامل .

أولا الجدية . عندما أعلنت فرنسا لأول مرة عن خططها في يناير ، رفض الكثيرون تلك الفكرة وقالوا بإنها ليست أكثر من فرقعة إعلامية . لقد شكك المسؤولون الفلسطينيون في بادىء الأمر بالمبادرة وكان عندهم مخاوف بإنها ستعطي الإسرائيليين فرصة أخرى لإلتقاط الصور وبعد المصافحة ، يستمر الفلسطينيون في المعاناة تحت الإحتلال .

عندما إتضح بإن الجهود الفرنسية كانت جدية ومخلصة وتم تحديد تاريخ للمحادثات التحضيرية في 30 مايو ،شجعت الجداول الزمنية الواضحة المسؤولين الفلسطينيين على قبول تلك العملية ويجب أن يستمر حسن النية هذا بغض النظر عن ما قد ينشأ من عقبات.

إن العنصر الثاني الرئيسي هو التعدية .إن إسرائيل الطرف الأقوى في الصراع تفضل المحادثات الثنائية والتي تضعها في وضع أفضل لإملاء شروطها . إن الطرف الأضعف في تلك المحادثات لديه بالطبع بعض القوة وهي القدرة على أن يقول لا ولكن ممارسة هذه القوة عادة ما تنطوي على دفع الثمن غاليا.