Pedro Molina

هل من الممكن أن يتحلى العمل التجاري بالأخلاق؟

ملبورن ـ ثمة أمر جديد يحدث في كلية التجارة بجامعة هارفارد. فمع اقتراب تخرج أول دفعة من طلاب ماجستير إدارة الأعمال منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، بدأ الطلاب في تعميم قَـسَم يلزمهم بمزاولة أعمالهم "بطريقة أخلاقية"، و"الكفاح من أجل جلب الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للعالم أجمع"، و"إدارة مؤسساتهم بإخلاص النية، واتخاذ سبل الحماية ضد القرارات والسلوكيات التي قد تسفر عن تحقيق طموحات ضيقة ولكنها تلحق الضرر بالمؤسسات والمجتمعات التي تخدمها".

إن الصيغة الجديدة لقَـسَم ماجستير إدارة الأعمال يعتمد على قَـسَم أقدم تبناه في عام 2006 طُلاب كلية ثندربيرد للإدارة العالمية والتي تتخذ من أريزونا مقراً لها. غير أن تبني أشهر كلية لإدارة الأعمال على مستوى العالم لهذا القَـسَم يحمل في حد ذاته مغزى عظيماً.

حتى كتابة هذا المقال كان حوالي 20% من طلاب فصل الخريجين في هارفارد قد أدوا هذا القَـسَم. ولا شك أن هذا من شأنه أن يجعل الساخرين يتساءلون: "ماذا عن بقية الطلاب (80%) الذين لم يتبنوا القَـسَم؟". ولكن هؤلاء الذين أدوا القَـسَم يشكلون جزءاً من تحول أضخم نحو الأخلاق، وهو  التحول الذي حدث في أعقاب الفيض الأخير من الكشف عن حالات خيانة الأمانة والجشع في القطاع المالي. والحقيقة أن الاهتمام بدورات أخلاقيات الأعمال التجارية أصبح في تصاعد واضح، وباتت الأنشطة الطلابية في كليات التجارة الرائدة أكثر تركيزاً من أي وقت مضى على حمل الأعمال التجارية على خدمة القيم الاجتماعية بعيدة المدى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/fkjPxDM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.