0

هل يستطيع الآسيويون حل المشاكل العالمية؟

دافوس ـ تُرى هل توجد " طريقة آسيوية" لعلاج التحديات العالمية؟ أظن أن الإجابة التقليدية سوف تكون بالنفي. ولكن من الواضح أن عناصر الطريقة الآسيوية آخذة في الظهور تدريجياً. ونظراً لنفوذ آسيا المتنامي فلابد وأن ينتبه العالم ـ وربما يكسب الكثير من هذا.

إن المفتاح لفهم التوجهات الآسيوية يتلخص في الحس العملي البرجماتي الذي يتمتع به الآسيويون. فهم قادرون دوماً على التكيف والتغير.

في الماضي، كان الآسيويون يهتمون أشد الاهتمام بحماية سيادتهم وكانوا حذرين في التعامل مع أي توجه متعدد الأطراف قد يؤدي إلى إضعاف هذه السيادة. ولكن الغالبية العظمى من البلدان الآسيوية، في استجابة للتحديات العالمية ـ على سبيل المثال الأوبئة، والأزمة المالية، وتغير المناخ ـ باتت تدرك أن العمل الجماعي لا يؤدي إلى تآكل السيادة بل إنه في الواقع يعمل على حمايتها. على سبيل المثال، اتفقت البلدان الآسيوية، على الرغم من فقدانها للثقة في صندوق النقد الدولي بعد الأزمة المالية التي ضربت المنطقة في عام 1997، على الإسهام بمليارات الدولارات في صندوق النقد الدولي في أعقاب الأزمة المالية العالمية الأخيرة.

ولقد طرأ أيضاً تحول آخر على المواقف الآسيوية. فبدلاً من الشرعية، أو الحصول على المزيد من المقاعد على الطاولة لتقديم المدخلات، أصبحت المناقشة في آسيا الآن تدور حول النواتج: أو بمعنى أكثر دقة، كيف ننشئ مؤسسات أكثر فعالية. وما يعكس حسهم العملي في الوقت نفسه أن الآسيويين يحافظون على استعدادهم لتقبل الزعامة الأميركية المستمرة وهيمنة المؤسسات العالمية. وهم لا يتحدون المظلة الأمنية التي تتزعمها الولايات المتحدة لحماية منطقة آسيا والباسيفيك.