3

نجم حماس يرتفع

مدينة غزة ــ يبدو أن حماس، حركة المقاومة السياسية التي حكمت غزة منذ عام 2007، خرجت من الجولة الأخيرة من القتال مع إسرائيل وقد تعزز موقفها الإقليمي إلى حد كبير. وفي الوقت نفسه، تواجه الحركة تساؤلات جديدة حول قدرتها على الاستفادة من الفرصة الدبلوماسية التي اكتسبتها.

الواقع أن رد حماس القوي على العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة في نوفمبر/تشرين الثاني، والذي شمل سقوط صواريخ بالقرب من تل أبيب والقدس، أظهر التزامها بقيمتها الأساسية المتمثلة في الصمود. وعلاوة على ذلك، ففي أعقاب الاشتباك الذي دام ثمانية أيام، دخل خالد مشعل زعيم حماس المنفي منذ زمن بعيد، والذي لم يجرؤ من قبل قط على إظهار نفسه علنا أمام إسرائيل، دخل غزة من مصر. وباستعراضه مزهواً بالانتصار عبر الشوارع، عزز خالد مشعل ــ في الداخل والخارج ــ فكرة انتصار حماس.

وخارج غزة، كان صعود الإسلام السياسي في دول الربيع العربي، وخاصة في مصر وتونس، سبباً في خلق جوار أكثر تأييداً وتودداً لحركة حماس. وعلى نحو حاسم، اشتملت مفاوضات القاهرة التي أفضت إلى وقف إطلاق النار مع إسرائيل على اتصال دبلوماسي مباشر عالي المستوى بين مصر وحماس ــ وهو تحول جوهري عن موقف الرئيس المصري السابق حسني مبارك المعلن المناهض لحماس.

وكانت الزيارات التي قام بها إلى غزة أمير قط ووزير خارجية تركيا، فضلاً عن زعماء إقليميين آخرين، سبباً في تعزيز مكانة حماس الجديدة. وإظهار الدعم لحماس يعني الآن بناء المصداقية في الداخل، الأمر الذي يخلق الفرصة للحصول على تبرعات كبيرة من الدول العربية والإسلامية لتمويل إعادة تعمير غزة.