0

استدعوا الاحتياطات

إن بنك الشعب الصيني وبنك اليابان ـ مثلهما مثل الكثير غيرهما من البنوك في آسيا ـ في ورطة. لقد راكمت هذه البنوك كميات هائلة من العملة الصعبة الأجنبية ـ قدرت بأكثر من 2 تريليون دولار. ولكن تكمن المشكلة بأن معظم هذه الاحتياطيات بالعملة بالدولار الأمريكي ـ وهي عملة تخسر قيمتها بسرعة كبيرة.

تبدو السياسات الاستراتيجية المطروحة ـ على اختلافهاـ متساوية أمام البنوك الآسيوية في قلة جاذبيتها. فلو أنها لم تفعل شيئاً واحتفظت بدولاراتها فإن خسارتها ستتزايد ببساطة. ولو أنها حاولت شراء المزيد من الدولارات ـ في سبيل رفع قيمة الدولار في السوق، فلن يفعل هذا الأمر إلى توليد المصيبة ذاتها ولكن بحجم أكبر. ولو أنها سارت في الاتجاه المعاكس وحاولت تنويع احتياطياتها المالية إلى عملات أخرى، فلن تزداد خسارتها إلا خسارة لأنها عندها تسهم في تخفيض قيمة الدولار. ولابد أنها ستواجه المشكلة ذاتها مع احتياطيات العملات الأخرى.

لطالما قيل بأن اليورو سيكون الخيار الآخر أو البديل عن الدولار. وقد حث بعض المتحمسين الأوربيين البنوك الآسيوية على تنويع احتياطياتها باليورو. ولكن قد يتكرر السيناريو ذاته في السنوات القليلة القادمة مع اليورو.

قد تؤدي المشاكل المالية الضخمة ومعدلات النمو ضعيفة إلى أقناع أسواق التبادل النقدي بوجود بعض الأمل في اليورو وبالتالي تدفع بها إلى توليد موجات بيع للدولار ـ وبالتالي توليد مزيد من الخسائر لحاملي سندات البنوك المركزية.