0

بناء فلسطين من القاعدة إلى القمة

القدس ـ كما أدرك مبعوث الرئيس باراك أوباما الخاص إلى منطقة الشرق الأوسط، السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل ، أثناء الزيارة التي قام بها إلى المنطقة، فإن الجهود الأميركية الرامية إلى إحلال السلام بين إسرائيل وفلسطين تصطدم بثلاث عقبات رئيسية. ولا شك أن هذه العقبات سوف تطرح في إطار اللقاءات القادمة بين أوباما وزعماء المنطقة.

العقبة الأولى ـ بل والقضية المتصدرة اليوم ـ تتلخص في الحرب الأهلية الفلسطينية، حيث تسيطر حماس على قطاع غزة في تحدٍ للسلطة الفلسطينية التي تقودها فتح تحت زعامة أبو مازن . إن فشل الفلسطينيين الأساسي في بناء الدولة يجعل أي محادثات سلام جادة مع إسرائيل ـ ناهيك عن التوصل إلى اتفاق سلام ـ تكاد تكون في حكم المستحيل في الوقت الحالي. فكيف للسلام أن يحل بين إسرائيل والفلسطينيين في ظل عجزهم عن الاتفاق فيما بينهم على حدٍ أدنى من الإجماع الوطني.

وهنا ننتقل إلى العقبة الثانية. بعد تولي بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود لمنصب رئيس الوزراء، أصبح لدى إسرائيل الآن حكومة ليس من المرجح أن تكون راغبة في ـ أو قادرة على ـ تقديم تنازلات كبيرة وإجلاء مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين من الضفة الغربية.

العقبة الثالثة والأكثر أهمية هي أن الاتفاق الذي تم بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1993 فشل حتى الآن في تحقيق الهدف منه. وعلى نحو مماثل، سنجد أن محاولات إحياء عملية السلام التي بدأت في أوسلو ـ خطة الطريق وعملية أنابوليس ـ فشلت في إنجاز أي شيء غير التصريحات الجوفاء والفرص الفارغة لالتقاط الصور. من الأهمية بمكان أن نضع في اعتبارنا الأسباب التي أدت إلى خمسة عشر عاماً من الفشل، حتى لا تتحول مهمة ميتشل إلى مجرد محاولة مجهضة أخرى.