0

بناء الانفراجة اليونانية التركية

واشنطن العاصمة ـ ما زال تركيز العالم منصباً على الأزمة المالية اليونانية. ولكن هذه الأزمة قد تفضي إلى نتاج جانبي عظيم المنفعة: انفراجة أعمق في العلاقات اليونانية التركية.

لقد ساهم إسراف اليونان في الإنفاق على الدفاع في تفاقم أزمتها الاقتصادية الحادة. والواقع أن اليونان هي الدولة الأعلى إنفاقاً على مؤسستها العسكرية في أوروبا نسبة إلى ناتجها المحلي الإجمالي. ولا شك أن تحسن العلاقات مع تركيا من شأنه أن يمكن رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو ـ الذي يستضيف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع ـ من خفض الإنفاق على الدفاع وتيسير محاولات إنقاذ الاقتصاد اليوناني الذي أصبح على شفا الإفلاس.

من المؤكد أن تحسن العلاقات اليونانية التركية سوف يكون موضع ترحيب، ليس فقط من جانب المستثمرين الأجانب ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، بل وأيضاً من جانب حلفاء اليونان في منظمة حلف شمال الأطلنطي ـ وعلى رأسهم الولايات المتحدة. في عام 2006 قُتِل أحد الطيارين اليونانيين في قتال صوري مع طائرة مقاتلة تركية.

ومثل هذه الأحداث قد تؤدي إلى صراع عسكري غير مقصود بين عضوين في حلف شمال الأطلنطي. ولقد كاد الصراع يشتعل بالفعل في فبراير/شباط 1996 أثناء الأزمة التي نشأت حول جزيرة ايميا/كارداك، والتي تطالب كل من الدولتين بالسيادة عليها. وأثناء مواجهة حلف شمال الأطلنطي لتحديات متنامية في أفغانستان، فإن آخر ما يحتاج إليه هو اندلاع صراع في منطقة بحر إيجة.