7

مسارات إلى الطاقة المستدامة

نيويورك ــ إن أكثر الرهانات ضماناً على مستقبل الطاقة يتلخص في الحاجة إلى إمدادات منخفضة الكربون من الطاقة. فنحو 80% من الطاقة الأولية على مستوى العالم اليوم ذات قاعدة كربونية: الفحم، والنفط، والغاز. ونحن في احتياج إلى التحول إلى طاقة عديمة الكربون أو منخفضة الكربون بحلول منتصف القرن. والسؤال الأكبر الآن هو كيف ومتى.

إن الطاقة الأولية المنخفضة الكربون تعني ثلاثة خيارات: الطاقة المتجددة، بما في ذلك طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة المائية، والكتلة الحيوية؛ والطاقة النووية؛ وعمليات احتجاز وعزل الكربون، وهو ما يعني استخدام الوقود الأحفوري لإنتاج الطاقة ولكن احتجاز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة وتخزين الكربون تحت الأرض بأمان.

وهناك ثلاثة أسباب مقنعة من شأنها أن تجعل العالم حريصاً على التحول إلى الطاقة المنخفضة الكربون. الأول أن المستويات الأعلى من ثاني أكسيد الكربون تجعل محيطات العالم حمضية. وإذا واصلنا العمل كالمعتاد، فسوف تنتهي بنا الحال إلى تدمير كمية هائلة من الحياة البحرية، وإلحاق أضرار بالغة بالسلاسل الغذائية التي نعتمد عليها.

والثاني أن ثاني أكسيد الكربون يعمل على تغيير مناخ العالم بشكل خطير، حتى ولو حاول أصحاب المصالح في شركات النفط الكبرى إقناعنا بالعكس. (فقد فعلت مثلها شركات التبغ التي أنفقت مبالغ طائلة في ممارسة ضغوط سياسية وسوق دلائل علمية وهمية لإنكار الارتباط بين التدخين وسرطان الرئة).