Jack Taylor/Stringer

بريطانيا تبحث عن دولة

لندن ــ كان التصويت لصالح خروج بريطانيا سببا في تحطيم قدر كبير من البنية الأساسية للعلاقات الاقتصادية والسياسية البريطانية مع أوروبا والعالم. والواقع أن أولئك الذين نظموا الحملات الداعمة لانسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، استنادا إلى أكاذيب وضلالات إلى حد كبير، ليس لديهم أدنى فكرة حول ما ينبغي لهم القيام به الآن. فهم مدمرون وغير مؤهلين للإبداع والبناء.

ولكن الآن بعد أن كسرنا نحن البريطانيون كل الأواني الفخارية في المحل، بات لزاما علينا أن نعكف على تجميع مصلحتنا الوطنية من الشظايا. وجميعنا، بقيادة رئيسة الوزراء الجديدة الفَطِنة البارعة تيريزا ماي (التي نظمت حملة لصالح البقاء في أوروبا)، يتعين علينا أن نبذل كل ما بوسعنا لإنقاذ بلدنا من العزلة والانحدار.

وقد تحركت ماي بسرعة لتشكيل فريق لإدارة طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويضم الفريق بوريس جونسون بوصفه وزيرا للخارجية، والذي لن يحتاج إلى من يذكره بقول مأثور قديم مفاده أن الدبلوماسيين من المفترض أن يذهبوا إلى الخارج لكي يكذبوا من أجل أوطانهم. ولن يكون التحدي الذي يواجهه ناجما عن موقفه المتعجرف من الحقيقة فحسب، بل وأيضا سجله الحافل بالإهانات الموجهة إلى كثيرين من أولئك الذين سوف يضطر إلى التعامل معهم ــ بما في ذلك الرئيس الأميركي باراك أوباما، وخليفته المحتملة هيلاري كلينتون.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/guNFwnc/ar;