Mary Turner/Stringer

مرض القيادة البريطانية

لندن ــ يفتقر العالم أجمع، من الولايات المتحدة إلى تركيا إلى الفلبين، إلى القيادة السياسية الأخلاقية. ولكن لعل المثال الأشد بروزا للقيادة المخادِعة المضللة كانت المملكة المتحدة، حيث تسبب الاستفتاء على خروج بريطانيا وما ترتب عليه من تداعيات في قدر من عدم الاستقرار أكبر مما قد تشهده بريطانيا في أي عقد نمطي.

ففي أول أسبوعين بعد الاستفتاء، استقال ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء الذي مهد السبيل لإجراء الاستفتاء، وتولت خليفته المحافظة تيريزا ماي تعيين مجلس وزراء جديد. ورغم أن بعض أنصار الخروج البريطاني ــ وأبرزهم عمدة لندن السابق بوريس جونسون ــ أصبحوا الآن في الحكومة، فلن نجد بين المسؤولين عن تنفيذ الخروج البريطاني في نهاية المطاف أيا من أولئك الذين قادوا حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي. حتى أن ماي ذاتها دعمت حملة "البقاء".

ومن ناحية أخرى، انزلق حزب العمال المعارض إلى حالة من الفوضى. فقد استقالت حكومة الظل بأكملها تقريبا، بعد أن فقدت الثقة في زعيم الحزب جيريمي كوربين،وكانت الجهود المبذولة للتصدي له قاسية ولاذعة إلى حد غير عادي، مع إقدام أنصار كوربين على إلقاء حجر عبر نافذة مكتب أحد منافسيه.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ZO2EuCr/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.