بريطانيا تدلي بصوتها، والواقع ينتظر

لندن ـ لا أريد أن أبدو وكأنني أتفاخر، ولكن المرة الأخيرة التي فاز فيها حزب المحافظين في انتخابات تشريعية في بريطانيا كانت في عام 1992، حين كان جون ميجور رئيساً للوزراء. وكنت آنذاك رئيساً للحزب ومديراً للحملة الانتخابية الناجحة.

ولقد فزنا بالانتخابات بالفعل، ولكنني خسرت سباقي الخاص في الحصول على مقعد في البرلمان، وأرسِلتُ إلى هونج كونج كآخر حاكم بريطاني للمستعمرة. لذا فإنني لم أكن موجوداً حين فقد حزب المحافظين إرادة الحكم ومزق نفسه إرباً في منتصف التسعينيات حول الدور الذي ينبغي لبريطانيا أن تلعبه في أوروبا. وكما قال ونستون تشرشل فإن المشكلة في الانتحار السياسي هو أن المنتحر يظل على قيد الحياة ليندم على فعلته.

ورغم نجاح جون ميجور في الإبحار بالاقتصاد البريطاني عبر مرحلة التعافي من الركود، فقد خِسر منصبه لصالح توني بلير في عام 1997، فأنهى بذلك ثمانية عشر عاماً من حكم المحافظين وجلب ثلاثة عشر عاماً من حكم حزب العمال، الذي من المرجح أن ينتهي حين تصوت أوروبا لانتخاب حكومة جديدة في السادس من مايو/أيار.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/6iwjAdE/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.