Theresa May Justin Tallis/AFP/Getty Images

بريطانيا والحل النرويجي

لندن ــ بعد فترة وجيزة من القرار الذي اتخذته رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي بالدعوة إلى عقد انتخابات مبكرة على نحو لم يكن متوقعا، كتبت أن مؤيدي أوروبا في بريطانيا ربما ينتزعون النصر من فكي الهزيمة. ولكن الإطار الزمني الذي تصورته كان خمس سنوات، وليس خمسة أسابيع.

من المستحيل أن نتنبأ الآن إلى متى قد تبقى تيريزا ماي في منصبها. فمصيرها يتوقف على منازعات شخصية ثأرية وخصومات سياسية معقدة، ليس فقط في لندن، بل وأيضا في أدنبرة وبلفاست. ولكن في محاولة استباق نتائج التفاوض على الخروج البريطاني، لم يعد السؤال المهم يتعلق كثيرا ببقاء تيريزا ماي السياسي.

فهل تتحول حسابات بريطانيا البرلمانية والرأي العام لصالح أو ضد "الخروج القاسي" ــ الحملة الصارمة ضد الهجرة والانسحاب من الاتحاد الجمركي التابع للاتحاد الأوروبي، والسوق المشتركة، والولاية القانونية ــ الذي خططت له ماي حتى قبل الانتخابات؟ وإذا تحول البريطانيون ضد أجندة ماي، فهل يقدم لهم زعماء الاتحاد الأوروبي تسوية تحفظ لهم كرامتهم على غرار تلك المقدمة للنرويج، التي تظل خارج الهياكل المؤسسية للاتحاد الأوروبي، ولكنها تقبل أغلب الالتزامات والتكاليف التي تفرضها عضوية الاتحاد الأوروبي في مقابل الفوائد التجارية التي تعرضها العضوية في السوق المشتركة؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/P6WmKHQ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.