إخراج آخر دكتاتور في أوروبا من عزلته

ستراسبورج ـ شَرَع الاتحاد الأوروبي مؤخراً في انتهاج سياسة "الالتزام البنّاء" في التعامل مع بيلاروسيا (روسيا البيضاء). والحقيقة أن هذا القرار لم يكن متعجلاً. فيما سبق، كانت سياسة الاتحاد الأوروبي تتلخص في عزل بيلاروسيا، التي كانت هي ذاتها تسعى إلى العزلة.

ولم تسفر هذه السياسة عن تحقيق أي شيء تقريباً، باستثناء دعم الزعيم المستبد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو . ثم بعد تلكؤ وعلى مضض، تَـقَبَل زعماء أوروبا حاجتهم إلى التعامل مع لوكاشينكو عملياً إذا كانوا راغبين في تعزيز الإصلاح في بيلاروسيا وتحويل البلاد عن مدارها المحكم حول روسيا.

غير أن هذا الإدراك لا يعني أن أوروبا لابد وأن تغض الطرف عن طبيعة نظام لوكاشينكو . فالواقع أن أعضاء الاتحاد الأوروبي مُحِقون في انزعاجهم بشأن حقوق الإنسان في ذلك المكان الذي أطلق عليه البعض "كوبا الشرق". فما زال القمع السياسي وتقييد الصحافة من الأمور المعتادة في بيلاروسيا. ولكن نفس الشيء ـ وربما ما هو أسوأ ـ من الممكن أن يقال عن الصين، ورغم ذلك فقد استثمر الاتحاد الأوروبي الكثير من رأسماله السياسي في عقد شراكة استراتيجية معقدة مع حكام الصين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/NV3htPr/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.