moutoussamyashe1_ Scott OlsonGetty Images_covid Scott OlsonGetty Images

سد الفجوة العرقية في مجال الصحة العالمية

نيويورك ــ بعد إصابة الراحل آرثر آش بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، قال إن العبء الأثقل الذي كان لزاما عليه أن يتحمله لم يكن المرض بل مولده كرجل أسود في أميركا. إلى جانب الاضطرار إلى مواجهة العنصرية المنهجية، يعاني السود في الولايات المتحدة على نحو غير متناسب من المرض فضلا عن قِـصَـر متوسط العمر المتوقع وحياة أقل صحة. أثناء جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، عانت مجتمعات الأميركيين من أصل أفريقي والسكان الأصليين من معدلات بالغة الارتفاع من الإدخال إلى المستشفيات والوفاة، ويظل التردد بشأن اللقاحات بين بعض السود ــ بسبب تاريخ طويل من استغلالهم طبيا ــ يشكل تحديا.

يُـعَـد سد هذه الفجوة العِـرقية شرطا أساسيا لتحقيق حقبة جديدة ومنصفة في مجال الصحة العالمية. ولكن اليوم، هناك عدد أقل كثيرا من الأبحاث السريرية التي تشمل المنحدرين من أصول أفريقية مقارنة بالسكان من ذوي البشرة البيضاء، وخاصة في علم الوراثة، وعلم المناعة، وما يرتبط بهما من تخصصات. وما لم نصلح هذا الاختلال الـعِـرقي، فسوف يظل السود ــ فضلا عن مجموعات من السكان الأصليين، واللاتينيين، وغيرهم من أصحاب البشرة الملونة ــ متخلفين عن الركب.

على سبيل المثال، يشكل الأشخاص من ذوي الأصول الأوروبية 16% فقط من سكان العالم، لكنهم يمثلون ما يقرب من 80% من المشاركين في الدراسات الجينية. علاوة على ذلك، نجد أن أقل من 2% من الجينومات التي جرى تحليلها حتى يومنا هذا تعود لأفارقة، برغم أن الشتات الأفريقي يحتوي على أعظم قدر من التنوع الجيني. وعلى هذا ففي حين يتسابق العلماء للكشف عن أسرار حمضنا النووي، تظل المعرفة المكتسبة حتى الآن منحازة بشدة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/ZUqL9LMar