Theresa May Justin Tallis/WPA Pool/Getty Images

الخروج البريطاني أو الانهيار؟

ستوكهولم ــ حتى بعد أن تخلت عن إمبراطوريتها، ترددت المملكة المتحدة لعقود من الزمن قبل أن تنضم إلى أوروبا. ولكنها فعلت في نهاية المطاف، وخلال نصف القرن الماضي أصبحت من أنصار توسيع الاتحاد الأوروبي وأكبر مؤيدي سياسات الاتحاد الأوروبي الرئيسية مثل السوق الموحدة.

ولكن قريبا يمر عام كامل منذ قررت المملكة المتحدة، بأغلبية ضئيلة، أن تلقي بكل هذا من وراء ظهرها. خلال الأشهر الأحد عشر المنصرمة، قيل لنا مرارا وتكرارا إن "خروج بريطانيا يعني خروج بريطانيا" ــ وهي العبارة التي تجعل المرء عاجزا عن فهم معنى الخروج البريطاني حقا. ولكن الآن بعد أن استحضرت المملكة المتحدة المادة 50 من معاهدة لشبونة، بدأ الضباب ينقشع. وقد أوضحت المملكة المتحدة بعض أهدافها من ترك الكتلة، وبوسعنا أن نبدأ في تكوين فكرة عن كيفية تنفيذ العملية على مدار السنوات القليلة المقبلة.

بادئ ذي بدء، نحن نعلم أن الطلاق لن يكون سهلا. وبدلا من محاكاة ترتيب على غرار ذلك الذي تبنته النرويج أو تركيا، حيث تحتفظ المملكة المتحدة ببعض القدرة على الوصول إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، اختارت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "الخروج الصعب". وأعلنت بوضوح أن السيطرة على الهجرة والخروج من ولاية محكمة العدل الأوروبية هما هدفاها الرئيسيان. ومع اقتراب حزبها المحافظ من الفوز بأغلبية قوية في الانتخابات العامة في الثامن من يونيو/حزيران، يكاد يكون من المؤكد أن المملكة المتحدة سوف تبقى على مسارها هذا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/1vr00c8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.