10

أسئلة يطرحها خروج بريطانيا من أوروبا

مدريد - خلال ثلاثة أشهر، سيقرر المواطنون البريطانيون ما إذا كانوا سيبقون في الاتحاد الأوروبي. لكنهم ليسوا وحدهم الذين عليهم النظر في مستقبلهم السياسي. يطرح الاستفتاء القادم أيضا سؤالين مهمين بالنسبة لبقية أوروبا.

السؤال الأول هو: ما هي النتيجة التي يفضلها الأوروبيون؟ قد شطب البعض بالفعل على عضوية المملكة المتحدة، مدعيا أن الشريك الذي يهدد بالمغادرة ليس نوع الشريك الذي نريد على أي حال. سواء نتفق مع هذا الرأي أم لا، هذه النقطة تستحق الدراسة. في الواقع، سيكون من السذاجة بمكان أن يتساءل المرء عما إذا كان الاحتفاظ بعضو يتحدى مبدأ أساسي من التكامل الأوروبي حقا في مصلحة الاتحاد الأوروبي.

والحقيقة هي أن النقاش العام البريطاني على السيادة لن ينتهي عندما يتم فرز الأصوات. في نهاية المطاف، حتى لو قالت الأغلبية "نعم" للاتحاد الأوروبي، فإن جزءا من السكان - وهو كبير وفقا لاستطلاعات الرأي - سوف يظل على قناعة بأنخروج بريطانياأفضل بكثير بالنسبة للمملكة المتحدة.

ونظرا لهذا المٌعطى، فإن المناقشات والمفاوضات التي تشمل المملكة المتحدة وشركاءها الأوروبيين ستواصل إبراز الخلافات العميقة بشأن القيود والشروط التي تصاحب العضوية في الاتحاد الأوروبي. لسنوات قادمة، سوف يطالب البريطانيون بقرع الطبول المستمر للتأكيد أنهم اتخذوا القرار الصحيح.