Brexit Justin Tallis/Getty Images

خروج وهمي أو لا خروج

لندن ــ منذ الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، كانت المملكة المتحدة أشبه بمنتحر يقفز من بناية ارتفاعها 100 طابق، وعند مروره بالطابق الخمسين أثناء سقوطه يصرخ: "حتى الآن، كل شيء على خير ما يرام". والواقع أن هذه المقارنة غير عادلة للمنتحرين. فالرسالة الاقتصادية والسياسية الحقيقية اليوم هي: "حتى الآن، كل شيء في غاية السوء".

جاءت "صفقة" بدء المفاوضات حول هيئة العلاقات بعد خروج بريطانيا، والتي أُعلِن عنها في قمة الاتحاد الأوروبي في الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول، في أعقاب إذعان رئيسة الوزراء تيريزا ماي لجميع مطالب القادة الأوروبيين: المساهمة في الميزانية بمبلغ 50 مليار يورو (59 مليار دولار أميركي)، وولاية المحكمة الأوروبية على كل ما يتصل بحقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا، والحدود المفتوحة دائما مع أيرلندا.

وكان التنازل الأخير مغيرا لكل القواعد. فقد فرضت الحدود المفتوحة في أيرلندا على تيريزا ماي التخلي عن وعد "استعادة السيطرة" من الاتحاد الأوروبي وإطاره التنظيمي، كما أَكَّد بيان القمة: "في غياب حلول متفق عليها، تلتزم المملكة المتحدة بقواعد السوق الداخلية والاتحاد الجمركي، الذي يدعم الآن أو في المستقبل التعاون بين الشمال والجنوب".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/8lYtiCR/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.