Vladimir Simicek/AFP/Getty Images

ثلاث مسارات نحو التفكك الأوروبي

لندن - لأول مرة، قد تكون مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا، على حق. فقد صرحت أن تصويت المملكة المتحدة لترك الاٍتحاد الأوروبي أكبر حدث سياسي في أوروبا منذ سقوط جدار برلين. وهذا قد يكون صحيحا: بالفعل، زعزع  بريكست استقرار المملكة المتحدة ويمكن أن ينتهي بتدمير الاٍتحاد الأوروبي.

يقول الفيدراليون القدماء إن الإجابة على بريكست ينبغي أن تكون بمزيد من الاٍندماج في الاٍتحاد الأوروبي. لكن هذا الرد بعيد الاٍحتمال وخطير في نفس الوقت. اٍن ألمانيا وفرنسا غالبا ما تكونان على خلاف، وكلا زعيميهما ضعيفان ويواجهان إعادة اٍنتخابهما العام المقبل، بحيث  لا يستطيعان منح دعم " أوثق للاتحاد الأوروبي ". وأصبحت الآراء المعادية للاٍتحاد الأوروبي منتشرة وعميقة جدا وغير قابلة لتسليم المزيد من السلطة إلى مسؤولين غير منتخبين في الاٍتحاد الأوروبي او لفرض قيود إضافية على عملية صنع القرار الوطني دون تسميم الوعاء بشكل أكبر.

في الواقع، يبدو أن اضطراب بريكست المباشر يدعم السياسيين السائدين والاٍتحاد الأوروبي. لكن هذا ليس من المحتمل أن يستمر. ومن المرجح أن تُضعف تداعيات بريكست الأداء الاٍقتصادي في منطقة اليورو وأن تزيد من انشقاق السياسة الأوروبية بحيث أصبح الناخبون غير آمنين. كما سترتفع الهيمنة الألمانية للاٍتحاد الأوروبي، وأيضا الحركات المعادية للألمان في العديد من البلدان. مع اٍتحاد أوروبي ضعيف، منقسم وغير قادر على حل الأزمات العديدة في أوروبا، ومع انبعاث القومية، يمكننا توقع مزيد من التفكك في أشكال مختلفة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Kz4uI32/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.