Donald Tusk and Theresa May Dan Kitwood/Getty Images

الخروج البريطاني إلى المجهول؟

برلين ــ تُبرِز السياسة مشاعر قوية في الجميع. ومن الواضح أن حتى البريطانيين، على الرغم مما اشتهروا به من قدرة على رعاية مصالحهم بطريقة رزينة هادئة، ليسوا محصنين. ولعل هذه السمعة مجرد بقية من بقايا الإمبراطورية البريطانية التي زالت منذ أمد بعيد. ومن المؤكد أنها لا تنطبق على المملكة المتحدة في عام 2017.

ولنتأمل هنا القرارات السياسية التي اتخذها البريطانيون خلال العام المنصرم. في يونيو/حزيران الماضي قرروا ــ ولو بهامش ضئيل ــ الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وفي الانتخابات العامة المبكرة التي جرت الشهر الماضي أفرزوا نتيجة عززت الانطباع بأن البرجماتية البريطانية في تراجع.

وتشير الانتخابات ــ التي خسر فيها حزب المحافظين أغلبيته مما أسفر عن برلمان معلق ــ إلى مدى ابتعاد الطبقة السياسية في وستمنستر عن بقية البلاد في الآونة الأخيرة. ويبدو أن المملكة المتحدة تعيش في واقع الأمر ليس فقط أزمة سياسية وأزمة هوية، بل وأيضا أزمة ثقة في النخب السياسية والاقتصادية، والتي بدأت مع اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/wN7dkRH/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.