Boris Johnson Ben Pruchnie/Getty Images

صعود الديمقراطية الشعبية في أوروبا

لندن ــ حتى الآن، لا تزال عملية استيعاب صدمة التصويت البريطاني لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي جارية. ومع ذلك، يتعين على القادة الأوروبيين أن يستجمعوا شجاعتهم لاستقبال ما هو آت. والواقع أن الخروج البريطاني ربما يكون الهزة الأولية التي تتسبب في إحداث تسونامي الاستفتاءات في أوروبا في السنوات المقبلة.

في مختلف أنحاء أوروبا، هناك 47 حزبا متمردا تقلب السياسة رأسا على عقب. والآن تكتسب هذه الأحزاب السيطرة على الأجندة السياسية، فتصوغها وفقا لمصالحها ــ وتفوز بالسلطة في هذه العملية. ففي ثلث بلدان الاتحاد الأوروبي، أصبحت مثل هذه الأحزاب أعضاء في حكومات ائتلافية، وتسبب نجاحها في دفع أحزاب التيار الرئيسي إلى تبني بعض مواقفها.

ورغم أن هذه الأحزاب تنتمي إلى جذور مختلفة تماما، فإنها تشترك في أمر واحد: فجميعها تحاول قلب الإجماع على السياسة الخارجية الذي حدد هيئة أوروبا لعِدة عقود من الزمن. فهي متشككة في أوروبا، وترفض حلف شمال الأطلسي بازدراء، وتريد إغلاق الحدود ووقف التجارة الحرة. وهي تسعى إلى تغيير وجه السياسة، والاستعاضة عن المعارك التقليدية بين اليسار واليمين بمناوشات تؤلب اتجاهاتها الوطنية المحضة المعادية للمهاجرين على عالمية النخب التي تزدريها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/1RdxZvu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.