David Cameron Bloomberg/Getty Images

الفشل الديمقراطي في بريطانيا

كمبريدج ــ لم يكن الجنون الحقيقي في تصويت المملكة المتحدة بترك الاتحاد الأوروبي في أن يجد الزعماء البريطانيون في أنفسهم الجرأة الكافية لمطالبة عامة الناس بوزن فوائد العضوية في مقابل الضغوط التي تفرضها في ما يتصل بمسألة الهجرة. بل كان الجنون في مانع الخروج المنخفض إلى حد السَخَف، والذي لم يتطلب تجاوزه سوى الأغلبية البسيطة. ولأن الإقبال على التصويت من قِبَل الناخبين بلغ 70% فإن هذا يعني أن حملة الرحيل فازت بما لا يتجاوز 36% من أصوات الناخبين المؤهلين الذين ناصروها.

هذه ليست ديمقراطية؛ بل هي أقرب إلى لعبة الروليت الروسية. فقد اتُّخِذ هذا القرار الذي ينطوي على عواقب هائلة ــ أعظم كثيرا حتى من تعديل دستور البلاد (تفتقر المملكة المتحدة إلى دستور مكتوب بالطبع) ــ في غياب أي ضوابط أو توازنات ملائمة.

فهل يجب أن يتكرر التصويت بعد عام على سبيل التأكد؟ كلا. وهل يجب أن تدعم أغلبية في البرلمان قرار الخروج؟ كلا في ظاهر الأمر. وهل كان سكان المملكة يعلمون حقا على أي شيء يصوتون؟ بالقطع كلا. الواقع أن لا أحد لديه أي فكرة عن العواقب، سواء بالنسبة للملكة المتحدة في النظام التجاري العالمي، أو التأثير على الاستقرار السياسي الداخلي. وأخشى أن الصورة النهائية لن تكون جميلة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/Mi4hGBM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.