Thomas Lohnes/ Stringer

الخروج البريطاني والضربة التي يسددها إلى العولمة

كمبريدج ــ كان الاستفتاء الذي أجري في المملكة المتحدة على "الخروج البريطاني" من الاتحاد الأوروبي سببا في زعزعة أركان أسواق الأسهم والأسواق المالية في العالم. وكما حدث في وقائع سابقة من الاضطرابات المالية المعدية، دفع التصويت لصالح "الخروج" المستثمرين إلى الملاذات الآمنة المعتادة. فارتفعت سندات الخزانة الأميركية، والدولار، والفرنك السويسري، والين الياباني بشكل ملحوظ في مقابل الجنيه الإسترليني.

عندما بات من الواضح أن معسكر "البقاء" خسر المعركة، بدا الأمر وكأن انحدار الجنيه يسلك نفس مسار انخفاض القيمة التاريخي الذي بلغ 14% في أزمة الإسترليني عام 1967. ولكن النتائج الأفعوانية التي نشهدها الآن في أسواق رأس المال العالمية لا تتفرد بها نوبة الخروج البريطاني.

ما هو فريد حقا، وبعيد المدى بشكل خاص، هو السابقة التي يخلفها الخروج البريطاني للدول (أو المناطق) الأخرى، والتي تشجعها على "الخروج" من الترتيبات السياسية والاقتصادية التي تشارك فيها حاليا ــ سواء كانت اسكتلندا وشمال أيرلندا في المملكة المتحدة، أو كاتالونيا في أسبانيا. بل وربما يُعاد رسم حدود دول قومية قائمة أو تُزال حدودها بالكامل إذا خضعت الدول الأعضاء للنزوات القومية الداخلية وتخلت عن تجربة دامت عقودا من الزمن في الوحدة الأوروبية. (وكما تُظهِر حملة دونالد ترامب الرئاسية في الولايات المتحدة، فإن هذه النزوة تمتد إلى خارج أوروبا).

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/u05jONF/ar;