20

قول نعم لأوروبا

ستوكهولم - في عام 1963، فاجأ الرئيس الفرنسي شارل ديغول المملكة المتحدة بسبب رفض طلبها للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، سلف الاتحاد الأوروبي. و كان المنطق وراء  "رفض" ديغول الشهير بسيطا: لم تكن بريطانيا أوروبية بما فيه الكفاية.

قال ديغول "إن إنجلترا في الواقع بلد منعزل، وإنها مرتبطة من خلال مبادلاتها وأسواقها وخطوط إمداداتها إلى أكثر البلدان تنوعا وغالبا ما تكون بلدان بعيدة". "من الممكن أن تنجح انجلترا في يوم ما في تحويل نفسها بما فيه الكفاية لتصبح جزءا من المجتمع الأوروبي .... في هذه الحالة ... لن تستطيع فرنسا وضع أي عائق."

ظل حق  الفيتو الذي فرضه ديغول ساري المفعول طول حياته. ولم تقم فرنسا برفع اعتراضها لعضوية بريطانيا حتى عام 1973 في عهد خليفته جورج بومبيدو. وخلال أكثر من 40 عاما منذ ذلك الحين، لعبت بريطانيا دورا رئيسيا في تشكيل مسار التكامل الأوروبي، وتحولت من "رجل أوروبا المريض" إلى واحدة من أقوى اقتصادات العالم.

قليل من الناس اليوم يتذكرون أن رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر هي من أعادتتسريع عملية التكامل الأوروبي بعد عقد شهد فيه ركودا. وقاد حليف تاتشر، آرثر كوكفيلد، ومفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية والخدمات حملة لسوق كبير متكامل للسلع والخدمات والأشخاص ورأس المال - وهو جهد أدى في النهاية إلى إنشاء السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي في عام 1992. وقد كسرت تاتشر مقولة ديغول القديمة التي تقول إن لكل الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حق الفيتو الوطني على كل القرارات، مما مهد الطريق أمام التصويت بالأغلبية.