Brexit protests Mike Kemp/Getty Images

بريخت والخروج البريطاني

لندن ــ في أعقاب انتفاضة العمال عام 1953 في ألمانيا الشرقية، قال الكاتب المسرحي برتولت بريخت ساخرا: "إذا خسر الشعب ثقة الحكومة، فربما تجد الحكومة أنه من الأسهل أن تحل الشعب وتنتخب شعبا آخر". وهي المشاعر التي تلقى صدى لدى كثير من مواطني المملكة المتحدة اليوم، في أعقاب الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران.

في خضم حملة الاستفتاء، قال مايكل جوف، وزير العدل آنذاك وعضو بارز في حملة الخروج: "أعتقد أن الناس في هذا البلد نالوا كفايتهم من الخبراء المنتمين إلى مختلف أشكال المنظمات ذات الأسماء المختصرة، والذين كانت أحكامهم خاطئة على الدوام". كان جوف يقصد صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبورصة لندن، وسائر السحرة من أهل الاقتصاد الذين زعموا أن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يلحق الضرر بالاقتصاد البريطاني.

وللأسف، كان جوف على صواب ــ ليس حول ما قد يحدث للاقتصاد، بل بشأن عدم احترام الناخبين في المملكة المتحدة للخبرة الاقتصادية. فبرغم شبه الإجماع من قِبَل أهل مهنة الاقتصاد على وجهة نظر مفادها أن الخروج البريطاني من شأنه أن يدفع المملكة المتحدة إلى الركود ويخفض معدل نموها في الأمد البعيد، أنصت الناخبون إلى قلوبهم وليس محافظهم. وقد اتُهِمَت حملة "البقاء" باستخدام التحذيرات الاقتصادية لمحاولة تخويف الناخبين وحملهم على الخضوع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/aK9qPdu/ar;