8

تسليح الفيل

نيودلهي- ان الزيادة في مبيعات الاسلحة الامريكية للهند هو دليل على التحسن في العلاقة الدفاعية بين البلدين ولكن استدامة هذه العلاقة على المدى الطويل بحيث تكون الهند ليست فقط عميل بل شريك ما تزال مصدر قلق كبير للهنود. هل الاعلان المشترك الاخير المتعلق بالتعاون الدفاعي والذي يكشف عن النية باحراز تقدم الى ما هو ابعد من مبيعات الاسلحة لتصل الى الانتاج المشترك للمعدات العسكرية هو بمثابة نقطة تحول أم انه فقط وسيلة لاسترضاء الهند؟

ان العوامل التي تدفع بهذه العلاقة الاستراتيجية للامام واضحة فمند سنة 2006 زادت التجارة البينية بمقدار اربعة اضعاف لتصل الى حوالي 100 بليون دولار امريكي هذا العام وخلال العقد الماضي ارتفعت الصادرات الدفاعية للهند بشكل كبير جدا حيث ارتفعت من 100 مليون دولار امريكي فقط الى بلايين الدولارت سنويا .

ان تباطؤ الانفاق العسكري الامريكي وصعوبة اسواق التصدير الاخرى جعلت الشركات الامريكية الدفاعية حريصة على توسيع مبيعاتها للهند والتي اصحبحت اكبر مستورد للاسلحة في العالم كما ان الجو السياسي يتوافق مع خطط تلك الشركات فالتمارين العسكرية المشتركة بين الهند وامريكا اكثر من اي بلد اخر .

ان تمكن الولايات المتحدة الامريكية من استبدال روسيا كأكبر مورد للاسلحة للهند يعتبر نصر دبلوماسي كبير يشبة قرار مصر خلال الحرب الباردة بتحويل ولائها- والبلد الذي تستورد منه الاسلحة- من الاتحاد السوفياتي لامريكا. ان الفرق هو ان بامكان الهند ان تدفع ثمن الاسلحة التي تشتريها.