12

أجراس الإنذار تدق في آسيا

نيودلهي ــ يهدد الوضع المتدهور في أوكرانيا والتوترات المتصاعدة بين روسيا والولايات المتحدة بدفن "محور" الرئيس الأميركي باراك أوباما المتعثر في توجهه نحو آسيا ــ أكثر قارات العالم حيوية (لكنها ربما أكثرها قابلية للاشتعال أيضا). ولن تسهم جولة أوباما القادمة في اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين كثيراً في إنقاذ المحور أو ترسيخ سياسته الخارجية بشأن الإقليم.

والحقيقة أن العدوان الروسي في أوكرانيا ليس إلا أحدث أسباب فشل المحور ــ الذي أعيد تقديمه بوصفه "إعادة موازنة" ــ في الحصول على القبول والتأييد. فهناك عوامل أخرى كثيرة كانت تنال منه بالفعل، منها انشغال السياسة الخارجية الأميركية بالعالم الإسلامي، وإحجام أوباما عن مواجهة الغطرسة الصينية المتزايدة، وتدني النفقات الأميركية المخصصة لأغراض الدفاع، وتضاؤل تأثير القيادة الأميركية على الساحة الدولية.

والواقع أن تزايد القلق بين الدول الآسيوية إزاء السياسة الخارجية للصين التي تقوم على استعراض العضلات بشكل متزايد قدم للولايات المتحدة فرصة كبيرة لاستعادة دورها المحوري في الإقليم بتقوية التحالفات القديمة وبناء شراكات جديدة. إلا أن واشنطن ضيعت فرصتها إلى حد كبير، الأمر الذي جعل بكين تتمادى في توسيع نطاق مطالباتها الإقليمية.

لقد تلقى حلفاء وشركاء أميركا الآسيويون بالفعل ثلاث صيحات تحذيرية مزعجة على مدار العامين الماضيين، كانت كلها تحمل رسالة واحدة واضحة مفادها: أنه لا يمكن الاعتماد على الولايات المتحدة في مواجهة المد الصيني بشكل مؤثر وفعال.