For more than 25 years, Project Syndicate has been guided by a simple credo: All people deserve access to a broad range of views by the world's foremost leaders and thinkers on the issues, events, and forces shaping their lives. At a time of unprecedented uncertainty, that mission is more important than ever – and we remain committed to fulfilling it.
But there is no doubt that we, like so many other media organizations nowadays, are under growing strain. If you are in a position to support us, please subscribe now.
As a subscriber, you will enjoy unlimited access to our On Point suite of long reads, book reviews, and insider interviews; Big Picture topical collections; Say More contributor interviews; Opinion Has It podcast features; The Year Ahead magazine, the full PS archive, and much more. You will also directly support our mission of delivering the highest-quality commentary on the world's most pressing issues to as wide an audience as possible.
By helping us to build a truly open world of ideas, every PS subscriber makes a real difference. Thank you.
لندن ــ ربما يبدو من قبيل الشذوذ والانحراف أن يُعَد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون رجل الشعب ونصير الرجل العادي الذي يحارب النخب الراسخة. ذلك أن جونسون مثال خالص للنخبة الإنجليزية: فقد تلقى تعليمه في إيتون وأكسفورد، وهو يتحلى في كلامه وفِعله بكل الأنماط السلوكية المصطنعة المبالغ فيها، التي تميز الطبقة العليا البريطانية. وعندما كان صحافيا وعضوا في البرلمان، كان عابثا مولعا بالأذى، ومخادعا مضللا في كثير من الأحيان، لكنه كان دوما صوتا مخلصا للمؤسسة المحافِظة.
ومع ذلك، ها هو ذا يتظاهر بأنه يمثل "صوت الشعب" ضد الأصوات في البرلمان، من اليسار إلى اليمين، التي تعارض نهجه المتشدد في إدارة طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كان أحد مظاهر حملة الخروج البريطاني البارزة تصوير كل من يعارضون الانسحاب المفاجئ والكامل من الاتحاد الأوروبي على أنهم أعداء الشعب. ومنذ أعلن الناس قرارهم في استفتاء 2016، يجري تصوير أي محاولة لتخفيف العواقب السلبية المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عن طريق التسوية مع الاتحاد الأوروبي، أو تأجيل الانفصال، على أنها اعتداء على إرادة الشعب.
يواجه جونسون معارضة هائلة في البرلمان، وخاصة بعد القرار الذي اتخذه بتعليق البرلمان لإتمام الخروج البريطاني في الحادي والثلاثين من أكتوبر/تشرين الثاني، سواء كان ذلك بموجب اتفاق أو دون اتفاق. وفي يوم الثلاثاء، بعد انشقاق الوزير السابق فيليب لي وانضمامه إلى الديمقراطيين الليبراليين، خسر جونسون حتى أغلبية الشخص الواحد. ثم زاد الطين بلة عندما صوت البرلمان لانتزاع سيطرة رئيس الوزراء على أجندة الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقد جرى تطهير المحافظين الذين صوتوا لصالح الاقتراح. ويكاد يكون من المؤكد أن هذا سيسفر عن إجراء انتخابات عامة، والتي سيصورها جونسون على أنها معركة بين "الشعب" و"الساسة" الذين يعترضون طريقه.
We hope you're enjoying Project Syndicate.
To continue reading, subscribe now.
Subscribe
orRegister for FREE to access two premium articles per month.
Register
Already have an account? Log in