33

لماذا فشل التحفيز

نيودلهي ــ لقد ساهم معتقدان أساسيان في دفع السياسة الاقتصادية في مختلف أنحاء العالم في السنوات الأخيرة. الأول أن العالم يعاني من نقص في الطلب الكلي نسبة إلى العرض؛ والثاني هو أن الحوافز النقدية والمالية سوف تغلق هذه الفجوة.

تُرى هل يكون التشخيص سليما، ولكن العلاج هو الخطأ؟ هذا من شأنه أن يفسر لماذا لم نحقق سوى أقل القليل من التقدم حتى الآن في استعادة النمو إلى مستويات ما قبل الأزمة. وهو يشير أيضاً إلى ضرورة إعادة التفكير في علاجاتنا.

تشير المستويات العالية من البطالة غير الطوعية في مختلف الاقتصادات المتقدمة إلى أن الطلب متأخر عن العرض الممكن. وفي حين أن البطالة أعلى كثيراً في القطاعات التي كانت مزدهرة قبل الأزمة، مثل قطاع البناء في الولايات المتحدة، فإنها أكثر انتشاراً في الإجمال، وهو ما يؤكد الرأي القائل بأن زيادة الطلب أمر ضروري لاستعادة التشغيل الكامل للعمالة.

في البداية لجأ صانعو القرار السياسي إلى الإنفاق الحكومي وأسعار الفائدة المنخفضة لتعزيز الطلب. ومع تزايد حجم الديون الحكومية وهبوط أسعار الفائدة الرسمية إلى الحضيض، ركزت البنوك المركزية على سياسة إبداعية على نحو متزايد لتعزيز الطلب. ورغم هذا ظل النمو بطيئاً بشكل مؤلم. ولكن لماذا؟