0

الارض بالنسبة لايفو موراليس

لاباز- لقد قال مندوب بوليفيا " الارض الأم ليست للبيع" مخاطبا مؤتمر تغير المناخ التابع للامم المتحدة والذي عقد في الدوحة في العام الماضي لكن السياسة البيئية في بوليفيا نفسها تقوض جهود الحكومة من اجل ان يكون لديها تفوق اخلاقي مقارنة بدول أخرى.

ان الموقف الراديكالي للسلطات البوليفية في الدفاع عن البيئة والذي يرفض ادوات السوق في  المحافظة على الغابات والمناطق المعرضه بالاضافة الى التزامات تلك السلطات بتخفيض انبعاثات الكربون مبني على اساس الرأي القائل بإن الرأسمالية وليست التقنيات المحددة او الاليات التنظيمية الضعيفة هي السبب الرئيس للتدمير البيئي. ان مثل هذا الموقف الذي يبدو اخلاقيا عادة ما يضع البلدان الاخرى في وضع صعب علما ان الرئيس البوليفي ايفو موراليس يقود الجهود من اجل جعل الامم المتحدة تغير اسم يوم الارض الى " يوم الارض الام العالمي".

لكن النجاح الذي يمكن تحقيقه من خلال مثل هذه الرمزية السياسية عادة ما يكون عابرا وخاصة عندما تواجه الحكومة التي تروج لها صعوبات جمه في ترجمتها الى سياسات بيئية فعالة في منطقة تتحمل مسؤولية مباشرة عنها وهي منطقة الامازون البوليفي .

ان هذا التباين مهم ففي الاسابيع السبعة عشر الماضية واجهت حكومة موراليس مسيرتي احتجاج شارك فيها سكان اصليين والذين كانوا يدافعون عن حقهم بإن يتم اخذ مشورتهم فيما يتعلق ببناء طريق سريع والذي سوف يربط بين مدينتي كوتشابامبا و ترينيداد. ان الطريق السريع بدعم مالي من الحكومة والشركات البوليفية سوف يشق ارض المحتجين والتي هي عبارة عن حديقة طبيعية محمية ( حديقة اسيبورو-سكيور الطبيعية ومنطقة السكان الاصليين) وبالرغم من الراديكاليه الخضراء التي عرضتها الحكومة البوليفية في الدوحة فلقد قامت تلك الحكومة باطلاق المشروع بدون تصميم هندسي او دراسات تتعلق بالتأثير البيئي ناهيك عن موافقة السكان الاصليين.