Commercial center in Japan

أقل من الصِفر في اليابان

طوكيو ــ في محاولة جريئة لإنعاش الاقتصاد الياباني، دفع بنك اليابان الآن أسعار الفائدة على الودائع إلى المنطقة السلبية. ورغم أن هذه السياسة ليست جديدة ــ إذ ينتهجها بالفِعل البنك المركزي الأوروبي، وبنك السويد، والبنك الوطني السويسري، وغيرها من البنوك المركزية ــ فإنها منطقة مجهولة بالنسبة لبنك اليابان. ومن المؤسف أن الأسواق لم تستجب كما كان متوقعا.

من الناحية النظرية، ينبغي لأسعار الفائدة السلبية أن تعمل (من خلال إجبار البنوك التجارية في الأساس على الدفع للبنك المركزي في مقابل تمكينها من إيداع أموالها مؤقتا) على حفز زيادة الإقراض للشركات، والتي بدورها تزيد من الإنفاق على استئجار المزيد من الموظفين بين أمور أخرى. وينبغي لهذا أن يساعد في تحفيز انتعاش سوق الأوراق المالية، وتعزيز الاستهلاك الأسري، وإضعاف سِعر صرف الين، ووقف الانكماش. ولكن النظرية لا تترجم دائماً إلى ممارسة؛ ففي حين تسبب تقديم بنك اليابان لأسعار الفائدة السلبية على الفور تقريباً في دفع بنية أسعار الفائدة إلى المزيد من الانخفاض كما كان متوقعا، فإن تأثير هذه السياسة على الين وسوق الأوراق المالية كان مفاجأة غير سارة.

وأحد الأسباب وراء هذا هو التشاؤم الواسع النطاق بشأن الاقتصاد الياباني، والذي يتعزز بفِعل التقلبات في الصين، وتشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وانهيار أسعار النفط العالمية. ولكن كما ذَكَر محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا مؤخراً في تقريره لمجلس المستشارين، فإن الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الياباني سليمة عموما، والتوقعات المتشائمة مبالغ فيها إلى حد كبير.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/QTlYBmV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.