Matt Wuerker

تحميل الرأسمالية المسؤولية عن هيمنة الشركات (النقابوية)

نيويورك ــ مرة أخرى تبرز قضية مستقبل الرأسمالية. فهل تنجو الرأسمالية من الأزمة الحالية وتستمر على هيئتها الحالية؟ وإذا لم يتحقق هذا، فهل تعمل على تحويل نفسها أم أن زمام المبادرة سوف يكون بين أيدي الحكومات؟

كان مصطلح "الرأسمالية" يعني نظاماً اقتصادياً حيث الملكية الخاصة لرأس المال والتداول الخاص له؛ وحيث يتسنى لأصحاب رأس المال أن يقرروا ما هي أفضل السبل لاستخدامه، وأن يستفيدوا من بصيرة رجال الأعمال والمفكرين المبدعين وأفكارهم الخلاقة. والواقع أن هذا النظام القائم على الحرية الفردية والمسؤولية الفردية لم يعط للحكومات مجالاً كبيراً للتأثير على عملية صناعة القرار الاقتصادي: فالنجاح يعني الربح؛ والفشل يعني الخسارة. ولا تتمكن الشركات من البقاء إلا إذا اشترى الأفراد منتجاتها طواعية ــ وخلافاً لذلك فإن مصيرها إلى الإفلاس السريع.

في القرن التاسع عشر تفوقت الرأسمالية على غيرها من الأنظمة، عندما اكتسبت القدرات التي مكنتها من الإبداع المستوطن. ولقد حققت المجتمعات التي تبنت النظام الرأسمالي ازدهاراً لا نظير له، وتمتعت بالرضا الوظيفي على نطاق واسع، وحققت مستويات من نمو الإنتاجية كانت بمثابة الأعجوبة على مستوى العالم وأنهت الحرمان والفقر الجماعي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/8zQTXwz/ar;