Skip to main content

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated Cookie policy, Privacy policy and Terms & Conditions

hausmann76_g-stockstudio_getty images_professor and students g-stockstudio/Getty Images

لا تلوموا الاقتصاد، بل السياسة العامة

عَمّان ــ بات من المعتاد الآن إلقاء اللوم على علوم الاقتصاد وخبراء الاقتصاد عن العديد من أمراض العالم وعلله. ويعتبر المنتقدون النظريات الاقتصادية مسؤولة عن اتساع فجوة التفاوت، وندرة الوظائف الجيدة، والهشاشة المالية، وانخفاض النمو، بين أمور أخرى. ولكن برغم أن الانتقادات ربما تحفز أهل الاقتصاد وتحملهم على بذل قدر أعظم من الجهد، فإن الهجمة المركزة ضد المهنة عملت دون قصد على تحويل الانتباه بعيدا عن ذلك الفرع من المعرفة الذي ينبغي له أن يتحمل قدرا أعظم من اللوم: السياسة العامة.

الواقع أن الارتباط وثيق بين الاقتصاد والسياسة العامة، لكنهما ليسا نفس الشيء، ولا ينبغي لنا أن نعتبرهما كذلك. تمثل علوم الاقتصاد للسياسة العامة ما تمثله الفيزياء للهندسة، أو البيولوجيا للطب. وفي حين تشكل الفيزياء عنصرا أساسيا في تصميم الصواريخ التي يمكنها استخدام الطاقة لتحدي الجاذبية، فإن إسحاق نيوتن لم يكن مسؤولا عن كارثة مكوك الفضاء تشالنجر، ولم تكن الكيمياء الحيوية مسؤولة عن وفاة مايكل جاكسون.

تجيب علوم الفيزياء والبيولوجيا والاقتصاد على أسئلة حول طبيعة العالم الذي نسكنه، فتولد ما يسميه المؤرخ الاقتصادي جويل موكير من جامعة نورث ويسترن معرفة اقتراحية. من ناحية أخرى، تجيب الهندسة والطب والسياسة العامة على تساؤلات حول كيفية تغيير العالم على النحو الذي يؤدي إلى ما يطلق عليه موكير مصطلح "المعرفة التقادمية".

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

https://prosyn.org/IHK9dtuar;