اقتصاديات العنف

كوبنهاجن ــ تُرى ما هو أكبر مصدر للعنف في عالمنا؟ مع احتلال أخبار الصراعات الوحشية في سوريا وأوكرانيا وأماكن أخرى من العالم نشرات الأخبار وعناوين الصحف الرئيسية، ربما يتصور كثيرون أن الحرب هي أكبر مصدر للعنف. ولكن تبين أن هذا التصور خاطئ إلى حد مذهل.

وتصويب هذا الخطأ أمر بالغ الأهمية إذا كنا راغبين في إيجاد حلول فعالة من حيث التكلفة لهذه المشكلة وغيرها من المشاكل العالمية. من الواضح أن الجميع يتمنون لو تتوقف الحروب وأعمال العنف، تماماً كما نتمنى لو نتمكن من إنهاء الفقر والجوع والتغلب على ظاهرة الانحباس الحراري العالمي، وتوفير التعليم للجميع. ولكن نظراً للموارد المحدودة، فإن المجتمع الدولي لا يسعه أن يفعل المزيد. ويتعين علينا أن نرتب أولوياتنا، وهنا يأتي دور التحليل الاقتصادي للتكاليف والفوائد.

يعكف المجتمع الدولي الآن على وضع أهداف التنمية الجديدة للسنوات الخمس عشرة المقبلة، وقد طلب مركز إجماع كوبنهاجن من بعض خبراء الاقتصاد البارزين على مستوى العالم أن يعطوا تقييمهم للأهداف الأكثر ذكاءً التي قد يقع عليها اختيارهم. فهل يشكل الحد من العنف هدفاً يستحق تخصيص الموارد التي كانت لتنفق لولا ذلك على الحد من الفقر على سبيل المثال؟ وإذا كان الأمر كذلك، فإي شكل من أشكال العنف يجب استهدافه؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/u4YpLgd/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.