واقعية التفاؤل العالمي

براغ ــ عندما تقرأ صحيفة أو تشاهد الأخبار المسائية فسوف يبدو لك دوماً أن العالم ينتقل من سيئ إلى أسوأ. وتُسَلَّط الأضواء على المشكلة تلو الأخرى. وكلما كان الموت والدمار واليأس أعظم كان ذلك أفضل. وعلى حد تعبير صحافي دنمركي: "فالقصة الجيدة هي عادة خبر سيئ".

وفي بعض الأحيان فقط نحصل على قصص مبهجة تشير إلى أن الأمور في تحسن. وعندما يحدث هذا فإننا نشعر بلذة مذنبة. ونتيجة لهذا فإننا نتصور غالباً أن العالم في حال أسوأ مما يبدو ــ حتى وإن كنا نعتقد أن حياتنا تتحسن.

ولنتأمل هذا: منذ عام 1978، كان الباحثون يسألون المستهلكين الأميركيين ما إذا كانت أحوالهم المالية أفضل أو أسوأ مما كانت عليه قبل عام. وعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، كان 38% في المتوسط يجيبون بأنهم في حال أفضل، في حين كان 32% يجيبون بأنهم في حال أسوأ. ولكن عند توجيه نفس السؤال إليهم عن الاقتصاد الأميركي، فإن 47% في المتوسط كانوا يجيبون بأنه أصبح في حال أسوأ، مقارنة بنحو 38% رأوا أنه في حال أفضل. إن عدداً أكبر من الناس يعتقدون أن حياتهم في تحسن في حين تسوء أحوال الآخرين، وربما كان ذلك راجعاً إلى الانحياز المستمر من جانب الصحافيين للأنباء السيئة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Y5Cie2U/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.