khrushcheva139_cuban missile crissi

تحديث لأزمة الصواريخ الكوبية

موسكو ــ بينما يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتن، قد لا تبدو المخاطر عظيمة إلى هذا الحد. مع تدهور العلاقات الثنائية إلى مستويات ما بعد الحرب الباردة، وانشغال الولايات المتحدة بالتهديد الذي تفرضه عليها الصين أكثر من انشغالها بالتهديد الروسي، من الصعب أن نتخيل تدهور العلاقات إلى مستويات أدنى. مع ذلك، وكما يذكرنا المؤرخ سيرجي بلوخي من جامعة هارفارد في كتابه الجديد بعنوان "حماقة نووية: تاريخ جديد لأزمة الصواريخ الكوبية"، فإن أي تحرك خاطئ من الممكن أن يقود بسهولة هذين الخصمين القديمين إلى حافة الكارثة.

في الواقع، كان نقل هذه الرسالة هدف بلوخي الأساسي من تأليف هذا الكتاب. كما يشرح في المقدمة، نحن نعيش في "عصر نووي ثان" يتسم بذات النوع من "سياسات حافة الهاوية النووية" التي ميزت خمسينيات وأوائل ستينيات القرن العشرين. الفارق هنا هو أننا نتعامل مع هذا التهديد بقدر أقل كثيرا من الجدية مقارنة بما فعلنا في عام 1962. كما يلاحظ بلوخي، فإن "قادة العالم اليوم على استعداد لاتخاذ مواقف أكثر تعجرفا تجاه قضايا مثل الأسلحة النووية والحرب النووية"، مقارنة بالرئيس الأميركي جون ف. كينيدي والزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف.

لدفعنا بعيدا عن اللامبالاة، لا يكتفي بلوخي بإعادة سرد قصة أزمة الصواريخ الكوبية؛ بل يعيد كتابتها. وفقا للرواية التاريخية السائدة، تجنب العالم الحرب النووية بفضل الحسابات الدقيقة التي أجراها رئيس أميركي متقد الذكاء، والذي بمساعدة أقرب مستشاريه، "تمكن من وضع الافتراضات السليمة واستخلاص النتائج الصحيحة حول النوايا والقدرات السوفييتية". ولكن كما يوضح بلوخي، كان الواقع مختلفا تمام الاختلاف.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/dK0JGmUar