roach126_FREDERIC J. BROWNPOOLAFP via Getty Images_us china meeting alaska Frederic J. Brown/Pool/AFP via Getty Images

الانغلاق في التعامل مع الصين

نيوهافين ــ لم يكن الطقس الشيء الوحيد الذي اتسم بالبرودة عندما اجتمع كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين مؤخرا في أنكوراج ألاسكا لإعادة ضبط العلاقات بين بلديهم بعد أربع سنوات من التوترات المتصاعدة. ولكن للأسف، كان الاجتماع أقرب إلى حقبة الحرب الباردة من كونه بداية جديدة. ويجب أن تتغير هذه الحال على وجه السرعة ــ قبل أن يفوت الأوان.

يبدو أن فريق الرئيس جو بايدن، الحبيس داخل السياسة الأميركية ثنائية الحزبية التي تحركها موجة عارمة من المشاعر المعادية للصين، مستمر على ذات المسار الذي حددته الإدارة السابقة، حتى تصعيد حدة الصراع التجاري والتكنولوجي من خلال إثارة القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان والمخاوف الجيوسياسية، التي تجاهلها ترمب سَـلَـف بايدن. أما الصين، المحتجزة داخل عقلية تولدت عن "قرن من الإذلال"، فقد زادت المشكلة تعقيدا على تعقيد باستجابتها العدوانية الدفاعية. فعلى مرأى ومسمع من وسائل الإعلام، كانت التصريحات المتبادلة الافتتاحية مشوبة بالاتهامات والاتهامات المضادة، في غياب أي مسار للتهدئة يمكن تمييزه.

تتمثل أفضل طريقة في عودة الجانبين إلى الأساسيات ــ القضايا الاقتصادية والتجارية التي ساعدت في ترسيخ العلاقة بين الولايات المتحدة والصين لفترة طويلة. هذا لا يعني تجاهل قضايا صعبة أخرى. بل يعني إعادة تأسيس أرضية مشتركة وبناء الثقة المتبادلة قبل توسيع الأجندة. وهنا تحتاج إدارة بايدن إلى إعادة النظر في نهجها القتالي. في ما يتصل بالمسائل الاقتصادية والتجارية، كانت الإدارة منغلقة داخل إطار اتفاق "المرحلة الأولى" التجاري الذي جرى التفاوض عليه من قِـبَـل "الرجال السابقين"، كما يشير بايدن إلى الإدارة السابقة. وهنا يكمن القدر الأعظم من إمكانية التغيير.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/YVlyuRiar