0

ما بعد فوكوشيما

فيينا ــ لقد أصبحت الطاقة النووية أكثر أماناً منذ الحادث المدمر الذي وقع في فوكوشيما باليابان قبل عام واحدة. وسوف تصبح أكثر أماناً في الأعوام المقبلة، شريطة عدم تخلي الحكومات والقائمين على تشغيل المحطات، والجهات التنظيمية والرقابية عن الحذر الواجب.

كان الحادث في فوكوشيما ناجماً عن زلزال وموجات مدة عارمة (تسونامي) لم يسبق لها مثيل في الشدة والعنف. ولكن كما اعترفت السلطات اليابانية، لعبت الإخفاقات البشرية والتنظيمية أيضاً دوراً كبيرا.

على سبيل المثال، لم تكن السلطة التنظيمية النووية في اليابان مستقلة بالقدر الكافي، وكان الإشراف على الشركة المسؤولة عن تشغيل المحطة (شركة طوكيو للطاقة الكهربائية) ضعيفا. وفي موقع فوكوشيما لم يكن مرفق إمداد الطاقة الاحتياطية، الضروري لصيانة وظائف السلامة الحيوية كتبريد المفاعلات وقضبان الوقود المستنفد، محمياً بالشكل اللائق. ولم يكن التدريب على الاستجابة للحوادث الخطيرة كافيا. هذا فضلاً عن الافتقار إلى القدرة المتكاملة في الاستجابة لحالات الطوارئ سواء في الموقع أو على المستوى الوطني.

الواقع أن الإخفاقات البشرية والتنظيمية لا تقتصر على اليابان. وكان حادث فوكوشيما بمثابة جرس الإنذار لكل البلدان التي تستخدم الطاقة النووية. فقد استفز حالة من البحث الجاد في الذات لإدراك حقيقة مفادها أن السلامة من غير الممكن أن تُعَد أمراً مفروغاً منه في أي مكان. ولقد تم تحديد الأسباب الرئيسية وراء الحادث.