0

ماذا بعد بن لادن

نيويورك ـ إن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على يد قوات خاصة تابعة للولايات المتحدة يُعَد نصراً كبيراً على الإرهاب العالمي. ولكن الأمر لا يعدو كونه علامة فارقة، وليس نقطة تحول، فيما يظل يشكل صراعاً مستمراً بلا نهاية في المستقبل المنظور.

والواقع أن أهمية هذا الإنجاز ينبع جزئياً من أهمية بن لادن الرمزية. فقد كان بمثابة الرمز الذي يمثل القدرة على توجيه ضربات ناجحة للولايات المتحدة والغرب. والآن أصبح هذا الرمز ذكرى من الماضي.

ومن بين النتائج الإيجابية المترتبة على هذا الحدث ذلك التأثير الواضح لعمليات مكافحة الإرهاب التي ينفذها جنود الولايات المتحدة. وإننا لنأمل أن يقرر بعض الإرهابيين نتيجة لهذا أن يتحولوا إلى إرهابيين سابقين ـ وقد يفكر أي شاب متطرف مرتين قبل أن يقرر التحول إلى إرهابي في المقام الأول.

إن الإرهاب ظاهرة لا مركزية ـ في تمويلها والتخطيط لها وتنفيذها. والقضاء على بن لادن لا يعني نهاية التهديد الإرهابي. فهناك خلفاؤه، بداية من أيمن الظواهري في تنظيم القاعدة، فضلاً عن العديد من المجموعات المستقلة التي تعمل انطلاقاً من اليمن والصومال وغير ذلك من الدول. أي أن الإرهاب سوف يستمر، بل وقد تتفاقم حدته بعض الشيء في الأمد القريب، حيث يكاد يكون من المؤكد أن يظهر هؤلاء الذي يريدون أن يثبتوا أنهم قادرون على الاستمرار في توجيه الضربات للغرب.