صيد الدببة في رومانيا

نيويوركـ كان نيكولاي تشاوشيسكومغرمبصيد الدببة. وكان يسافر هو وأفراد حاشيته إلى كوخ للصيد في ترانسيلفانيا، حيث يخرج إلى رحلة صيد وهو في كامل عدته وعتاده. وكان معتاداً على الحظ الطيب، لأن مساعدي الصيد كانوا يدبرون كل شيء. فكانوا يقيدون وحشاً مسكيناً إلى شجرة، ويخدرونه حتى يظل ساكناً، ثم يخفون أنفسهم حول مكمن الصيد الذي سوف يطلق منه "الرجل العظيم" النار.

وذات يوم، قام مساعدو الصيد بعملهم كيفما اتفق. وحين صوب تشاوشيسكو بندقيته على الهدف تعثر وارتد إلى الخلف، فانتصب الدب الذي لم يكن مُخدَّراً كما ينبغي على قائمتيه الخلفيتين وكأنه سيشرع في الهجوم. وبالطبع طارت طلقة تشاوشيسكو إلى أعالي الأشجار، وفي الوقت نفسه اخترقت ثلاث رصاصات قلب الدب من بنادق القناصة الذين كان عملهم يتلخص في ضمان دقة رماية الدكتاتور. وفي ذلك اليوم، كما أخبرني أحد حراس الغابة زعم أنه شهد ذلك الحدث، لم يعترف بتصفيق خدمه له.

وهذه قد تكون قصة الثورة الرومانية التي اندلعت قبل عشرين عاماً. فالدب هو شعب البلاد المستعبد، الذي قام من غفوته. والإمبراطور يطلق النار جزِعاً وبوحشية فيخطئ الهدف. فيصوب القناصة المختبئون في الغابة بنادقهم ثم يطلقون النار، ولكن هذه المرة لم يكن الدب هدفهم، بل كان الهدفتشاوشيسكو ذاته.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/wuxwEPl/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.